شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص20

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأما صاحب عمرو بن العاص - وهو عمرو بن بكر - فإنه كمن له ليخرج إلى الصلاة، فاتفق أن عرض لعمرو بن العاص مغص شديد في تلك الليلة، فلم يخرج إلا نائبه إلى الصلاة، وهو خارجة بن أبي حبيبة، من بني عامر بن لؤي، وكان على شرطة عمرو بن العاص، فحمل عليه الخارجي فقتله، وهو يعتقده عمرو بن العاص فلما أخذ الخارجي قال: أردت عمرا وأراد الله خارجة. فأرسلها مثلا، ثم قتل، قبحه الله، وقد قيل: إن الذي قالها عمرو بن العاص. وذلك حين جيء بالخارجي فقال: ما هذا؟ قالوا: قتل نائبك خارجة. فقال الخارجي: والله ما أردت إلا إياك. فقال عمرو: أردتني وأراد الله خارجة. ثم أمر به فضربت عنقه.

والمقصود أن عليا، رضي الله عنه، لما مات صلى عليه ابنه الحسن، فكبر عليه تسع تكبيرات، ودفن بدار الإمارة بالكوفة ; خوفا عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته، هذا هو المشهور، ومن قال: إنه حمل على راحلته، فذهبت به فلا يدرى أين ذهبت. فقد أخطأ وتكلف ما لا علم له به، ولا يسيغه عقل ولا شرع، وما يعتقده كثير من جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف، فلا دليل على ذلك ولا أصل له، ويقال: إنما ذاك قبر المغيرة بن شعبة حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي بكر الطلحي، عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية