البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص21
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، هو مطين، أنه قال: لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة، هذا قبر المغيرة بن شعبة.
قال الواقدي: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر: كم كان سن علي يوم قتل؟ قال: ثلاثا وستين سنة. قلت: أين دفن؟ قال: دفن بالكوفة ليلا، وقد غبي عني دفنه. وفي رواية عن جعفر الصادق أنه كان عمره يوم قتل ثمانية وخمسين سنة. وقد قيل: إن عليا دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة. قاله الواقدي. والمشهور أنه دفن بدار الإمارة. وقيل: بحائط جامع الكوفة. وقد حكى الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الفضل بن دكين أن الحسن والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر زوجته فاطمة أمهما. وقيل: إنهم لما حملوه على البعير ضل منهم، فأخذته طيئ يظنونه مالا، فلما رأوا أن الذي في الصندوق ميت، ولم يعرفوا من هو دفنوا الصندوق بما فيه، فلا يعلم أحد أين قبره. حكاه الخطيب أيضا.
#
