البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص164
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة أربع وأربعين]
فيها غزا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بلاد الروم، ومعه المسلمون، وشتوا هنالك. وفيها غزا بسر بن أبي أرطاة في البحر.
وفيها عزل معاوية عبد الله بن عامر عن إمرة البصرة ; وذلك أنه ظهر فيها الفساد بسبب لينه ; لأنه كان لين العريكة، سهلا كريما، وكان لا يأخذ على أيدى السفهاء، ولا يقطع لصا، ويريد أن يتألف الناس ففسدت البصرة بسبب ذلك.
قال ابن جرير: شكى عبد الله بن عامر إلى زياد فساد الناس، فقال: جرد فيهم السيف. فقال ابن عامر: إني أكره أن أصلحهم بفساد نفسي. قال: فذهب عبد الله بن أبي أوفى المعروف بابن الكواء فشكاه إلى معاوية، فعزل معاوية ابن عامر عن البصرة وبعث إليها الحارث بن عبد الله الأزدي، ويقال: إن معاوية استدعاه إليه ليزوره، فقدم ابن عامر على معاوية دمشق، فأكرمه ورده على عمله، فلما ودعه قال له معاوية: ثلاث أسألكهن فقل: هن لك. قال: هن لك وأنا ابن أم حكيم. قال: معاوية: ترد علي عملي ولا تغضب. قال ابن عامر: قد فعلت. قال: وتهب لي مالك بعرفة. قال: قد فعلت. قال:
#
