البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص165
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وتهب لي دورك بمكة. قال: قد فعلت. فقال له معاوية: وصلتك رحم. فقال ابن عامر: يا أمير المؤمنين، وإنى سائلك ثلاثا فقل: هي لك. قال: هن لك وأنا ابن هند. قال: ترد علي مالي بعرفة قال: قد فعلت قال: ولا تحاسب لي عاملا ولا تتبع لي أثرا. قال: قد فعلت. قال: وتنكحني ابنتك هندا. قال: قد فعلت. ويقال: إن معاوية خيره بين هذه الثلاث وبين الولاية على البصرة، فاختار هذه الثلاث، وانعزل عن البصرة.
قال ابن جرير: وفي هذه السنة استلحق معاوية زياد ابن أبيه فألحقه بأبي سفيان. وذلك أن رجلا شهد على إقرار أبي سفيان أنه عاهر بسمية أم زياد في الجاهلية، وأنها حملت بزياد هذا من أبي سفيان، فلما استلحقه معاوية قيل له: زياد بن أبي سفيان. وقد كان الحسن البصري ينكر هذا الاستلحاق، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر ".»
وقال أحمد: ثنا هشيم، ثنا خالد، عن أبي عثمان قال: لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة، فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذني من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام ".» فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجناه من حديث أبي عثمان عنهما. قلت: أبو بكرة
#
