شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص169

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الشعبي: ما سمعت متكلما قط تكلم فأحسن إلا أحببت أن يسكت ; خوفا من أن يسيء إلا زيادا ; فإنه كان كلما أكثر كان أجود كلاما. وقد كانت له وجاهة عند عمر بن الخطاب.

وفي هذه السنة غزا الحكم بن عمرو نائب زياد على خراسان جبل الأشل، عن أمر زياد، فقتل منهم خلقا كثيرا، وغنم أموالا جمة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين قد جاء كتابه أن يصطفى له كل صفراء وبيضاء - يعني الذهب والفضة - يجمع كله من هذه الغنيمة لبيت المال. فكتب الحكم بن عمرو إليه: إن كتاب الله مقدم على كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السماوات والأرض على عبد فاتقى الله، لجعل له مخرجا. ثم نادى في الناس أن اغدوا على قسم غنيمتكم. فقسمها بينهم، وخالف زيادا فيما كتب إليه عن معاوية، وعزل الخمس كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بمرو من خراسان، رضي الله عنه.

قال ابن جرير: وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم وكان نائب المدينة. وكانت الولاة والعمال هم الذين كانوا في السنة الماضية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية