البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص22
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى الحافظ ابن عساكر، عن الحسن بن علي قال: دفنت عليا في حجرة من دور آل جعدة.
وعن عبد الملك بن عمير قال: لما حفر خالد بن عبد الله أساس دار ابنه يزيد استخرجوا شيخا مدفونا أبيض الرأس واللحية، كأنما دفن بالأمس، فهم بإحراقه، ثم صرفه الله عن ذلك إلى غيره، فاستدعى بقباطي فلفه فيها، وطيبه وتركه مكانه. قالوا: وذلك المكان بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد في بيت إسكاف، وما يكاد يقر في ذلك الموضع أحد إلا انتقل منه
. وعن جعفر بن محمد الصادق قال: صلي على علي ليلا، ودفن بالكوفة، وعمي موضع قبره، ولكنه عند قصر الإمارة.
وقال ابن الكلبي: شهد دفنه في الليل الحسن والحسين وابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وغيرهم من أهل بيتهم، فدفنوه في ظاهر الكوفة وعموا قبره ; خيفة عليه من الخوارج وغيرهم.
وحاصل الأمر أن عليا قتل ليلة الجمعة سحرا، وذلك لسبع عشرة خلت من رمضان من سنة أربعين. وقيل: إنه قتل في ربيع الأول. والأول هو الأصح
#
