البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص192
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إسحاق قال: كنت مع الحسن بن علي، فلقينا أبو هريرة فقال: «أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل. فقال بقميصه. قال: فقبل سرته» . تفرد به أحمد. ثم رواه عن إسماعيل ابن علية، عن ابن عون.
وقال أحمد: ثنا هاشم بن القاسم، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن معاوية قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه - أو قال: شفته. يعني الحسن بن علي - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم» . تفرد به أحمد.
وقد ثبت في " الصحيح " عن أبي بكرة، وروى أحمد، عن جابر بن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» . وقد تقدم هذا الحديث في دلائل النبوة، وتقدم قريبا عند نزول الحسن لمعاوية عن الخلافة، ووقع ذلك تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم هذا، وكذلك ذكرناه في كتاب دلائل النبوة، ولله الحمد والمنة.
وقد كان الصديق يجله ويعظمه ويكرمه ويحبه ويتفداه، وكذلك عمر بن الخطاب ; فروى الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
#
