البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص204
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في الخلافة وصالح معاوية، ولم يسفك في أيامه محجمة من دم.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبي، ثنا وهب بن جرير قال: قال أبي: فلما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه وأحبوه أشد من حبهم لأبيه.
وقال ابن أبي خيثمة: ثنا هارون بن معروف، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق، وسار معاوية في أهل الشام فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن جعل العهد للحسن من بعده. قال فكان أصحاب الحسن يقولون: يا عار المؤمنين. قال: فيقول لهم: العار خير من النار.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا العباس بن هشام، عن أبيه قال: لما قتل علي بايع الناس الحسن بن علي فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما. وقال غير عباس: بايع الحسن أهل الكوفة، وبايع أهل الشام معاوية بإيلياء بعد قتل علي، وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة من آخر سنة أربعين، ثم لقي الحسن معاوية بمسكن - من سواد الكوفة - في سنة إحدى وأربعين، فاصطلحا وبايع الحسن معاوية. وقال غيره: كان صلحهما ودخول معاوية الكوفة في ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين. وقد تكلمنا على تفصيل ذلك فيما تقدم بما أغنى عن إعادته هاهنا.
#
