البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الغفاري، ويقال له: الحكم بن الأقرع. فصحابي جليل، له عند البخاري حديث واحد في النهي عن لحوم الحمر الإنسية، وقد استنابه زياد بن أبيه على غزو جبل الأشل، فغنم شيئا كثيرا من الذهب والفضة وغير ذلك، فجاءه كتاب زياد عن أمر معاوية أن يصطفي الذهب والفضة من الغنيمة لبيت المال، فرد عليه الحكم: إن كتاب الله أولى أن يتبع من كتاب معاوية، وقد سبق كتاب الله كتاب معاوية، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ".» ثم نادى في الناس أن اغدوا على غنائمكم، فقسمها في الناس ولم يترك إلا الخمس، فيقال: إنه حبس إلى أن مات بمرو في هذه السنة. وقيل: في سنة إحدى وخمسين. رحمه الله.
وأما دحية بن خليفة الكلبي
فصحابي جليل، كان جميل الصورة، فلهذا كان جبريل يأتي على صورته كثيرا. وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر. أسلم قديما، ولكن لم يشهد بدرا، وشهد ما بعدها، ثم شهد اليرموك وأقام بالمزة غربي دمشق إلى أن مات في خلافة معاوية.
وفيها توفي عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي أبو سعيد العبشمي، أسلم يوم الفتح، وقيل: شهد مؤته، وغزا
#
