البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص221
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلام أهل الطائف هو وأبو سفيان بن حرب، فهدما اللات، وقد قدمنا كيفية ذلك، وبعثه الصديق إلى البحرين، وشهد اليمامة واليرموك، فأصيبت عينه يومئذ، وقيل: بل نظر إلى الشمس وهي كاسفة، فذهب ضوء عينه. وشهد القادسية، وولاه عمر فتوحا كثيرة، منها همذان وميسان، وهو الذي كان رسول سعد إلى رستم، فكلمه بذلك الكلام البليغ، فاستنابه عمر على البصرة فلما شهد عليه بالزنا ولم يثبت عليه، عزله عنها، وولاه الكوفة، واستمر به عثمان حينا، ثم عزله، فبقي معزولا حتى كان أمر الحكمين، فلحق بمعاوية، فلما قتل علي وصالح الحسن معاوية ودخل الكوفة، ولاه معاوية عليها، فلم يزل أميرها حتى مات في هذه السنة على المشهور. قاله محمد بن سعد وغيره.
وقال الخطيب: أجمع الناس على ذلك، وذلك في رمضان منها، عن سبعين سنة.
وقال أبو عبيد: مات سنة تسع وأربعين.
وقال ابن عبد البر: سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين.
#
