البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص220
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما كعب بن مالك الأنصاري السلمي
شاعر الإسلام، فإنه أسلم قديما، وشهد العقبة، ولم يشهد بدرا، كما ثبت في " الصحيحين " في سياق توبة الله عليه، فإنه كان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم من تخلفهم عن غزوة تبوك، كما ذكرنا ذلك مفصلا في " التفسير "، وكما تقدم في غزوة تبوك، وغلط ابن الكلبي في قوله: إنه شهد بدرا. وفي قوله: إنه توفي قبل الأربعين. فإن الواقدي - وهو أعلم منه - قال: توفي سنة خمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة إحدى وخمسين. رضي الله عنه.
وأما المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود، أبو عيسى، ويقال: أبو عبد الله. الثقفي. وعروة بن مسعود الثقفي عم أبيه، كان المغيرة من دهاة العرب، وذوي آرائها، أسلم عام الخندق بعد ما قتل ثلاثة عشر رجلا من ثقيف مرجعهم من عند المقوقس، وأخذ أموالهم، فغرم دياتهم عروة بن مسعود، وشهد الحديبية، وكان واقفا يوم الصلح على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف صلتا،
#
