شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص225

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

النضرية، فمن سلالة هارون أخي موسى، عليهما السلام، وكانت مع أبيها وعمها جدي بن أخطب بالمدينة، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر وقتل أبوها مع بني قريظة صبرا، كما قدمنا ذلك، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر كانت في جملة السبي، فوقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي، فذكر لرسول الله صلى عليه وسلم جمالها وأنها بنت ملكهم، فاصطفاها لنفسه وعوض دحية عنها، وأسلمت فأعتقها وتزوجها، فلما حلت بالصهباء بنى بها، وكانت ماشطتها أم سليم، وقد كانت تحت ابن عم لها، يقال له: كنانة بن أبي الحقيق. فقتل في المعركة ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخدها لطمة، فقال: " ما هذه؟ " فقالت: إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب، فسقط في حجري، فقصصت المنام على ابن عمي، فلطمني وقال: تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب؟ فهذه من لطمته. وكانت من سيدات النساء عبادة وورعا وزهادة وبرا وصدقة، رضي الله عنها وأرضاها. قال الواقدي: توفيت سنة خمسين. وقال غيره: سنة ست وثلاثين. والأول أصح.

وأما أم شريك الأنصارية

ويقال: العامرية، فهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، فقيل، قبلها. وقيل: لم يقبلها. ولم تتزوج حتى ماتت ; ترجو بذلك أن تكون من أزواجه، وهي التي سقيت بدلو من السماء لما منعها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية