شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص232

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فلما انصرف من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه، فكتب إليه معاوية أن شده في الحديد واحمله إلي، فبعث إليه زياد والي الشرطة، وهو شداد بن الهيثم ومعه أعوانه فقال له: إن الأمير يطلبك. فامتنع من الحضور إلى زياد، وقام دونه أصحابه، فرجع الوالي إلى زياد فأعلمه، فاستنهض زياد جماعات من القبائل، فركبوا مع الوالي إلى حجر وأصحابه، فكان بينهم قتال بالحجارة والعصي، فعجزوا عنه، فندب له محمد بن الأشعث، وأمهله ثلاثا، وجهز معه جيشا، فركبوا في طلبه ولم يزالوا حتى أحضروه إلى زياد، وما أغنى عنه قومه ولا من كان يظن أنه ينصره، فعند ذلك قيده زياد وسجنه عشرة أيام، ثم بعث به إلى معاوية، وبعث معه جماعة يشهدون عليه أنه سب الخليفة، وأنه حارب الأمير، وأنه يقول: إن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل علي بن أبي طالب وكان من جملة الشهود عليه ; أبو بردة بن أبي موسى، ووائل بن حجر، وعمر بن سعد بن أبي وقاص، وإسحاق وإسماعيل وموسى بنو طلحة بن عبيد الله والمنذر بن الزبير، وكثير بن شهاب، وشبث بن ربعي، في سبعين رجلا، ويقال: إنه كتبت شهادة شريح القاضي فيهم، وإنه أنكر ذلك وقال: إنما قلت لزياد: إنه كان صواما قواما. ثم بعث زياد حجرا وأصحابه مع وائل بن حجر وكثير بن شهاب إلى الشام. وكان مع حجر بن عدي بن جبلة الكندي من أصحابه جماعة قيل: عشرون رجلا. وقيل: أربعة عشر رجلا. منهم ; الأرقم بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية