شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص231

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وجلسوا حوله في المسجد في الحديد والسلاح، فخطب زياد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن غب البغي والغي وخيم، وإن هؤلاء القوم جموا فأشروا وأمنوني فاجترءوا علي، وايم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم. ثم قال: ما أنا بشيء إن لم أمنع ساحة الكوفة من حجر، وأدعه نكالا لمن بعده، ويل أمك يا حجر، سقط بك العشاء على سرحان. ثم قال:

أبلغ نصيحة أن راعي إبلها ... سقط العشاء به على سرحان

وجعل زياد يقول في خطبته: إن من حق أمير المؤمنين، إن من حق أمير المؤمنين. فقال حجر: كذبت. فسكت زياد ونظر إليه، ثم عاد زياد: إن من حق أمير المؤمنين، إن من حق أمير المؤمنين. يعني كذا وكذا، فأخذ حجر كفا من حصا فحصبه، وقال: كذبت عليك لعنة الله. فانحدر زياد فصلى، ثم دخل القصر، واستحضر حجرا، ويقال: إن زيادا لما خطب طول الخطبة وأخر الصلاة، فقال له حجر: الصلاة. فمضى في خطبته، ثم قال له: الصلاة. فمضى في خطبته فلما خشي حجر فوت الصلاة عمد إلى كف من حصا، وثار إلى الصلاة، وثار الناس معه، فلما رأى ذلك زياد نزل، فصلى بالناس،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية