شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص234

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

البدي، فجاءوا إليهم عشاء فبات حجر وأصحابه يصلون طول الليل، فلما صلوا الصبح قتلوهم، وهذا هو الأشهر. والله أعلم. وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه، ثم ردهم، فقتلوا بعذراء. وكان معاوية قد استشار الناس فيهم حين وصلوا إلى مرج عذراء وقيل: إنهم حبسوا بها. فمن مشير بقتلهم، ومن مشير بتفريقهم في البلاد، فكتب معاوية إلى زياد كتابا آخر في أمرهم، فأشار عليه بقتلهم إن كان له حاجة في ملك العراق، فعند ذلك أمر بقتلهم، فاستوهب منه الأمراء واحدا بعد واحد، حتى استوهبوا منه ستة، وقتل منهم ستة، أولهم حجر بن عدي ورجع آخر، فعفا عنه معاوية، وبعث بآخر نال من عثمان وزعم أنه أول من جار في الحكم، ومدح عليا، فبعث به معاوية إلى زياد، وقال له: لم تبعث إلي فيهم أردى من هذا. فلما وصل إلى زياد دفنه في قس الناطف حيا، وهو عبد الرحمن بن حسان العنزي.

وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء ; حجر بن عدي وشريك بن شداد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية