البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص235
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وصيفي بن فسيل الشيباني، وقبيصة بن ضبيعة العبسي، ومحرز بن شهاب المنقري السعدي، وكدام بن حيان، وعبد الرحمن بن حسان العنزي المبعوث إلى زياد المدفون في قس الناطف، فلما قتلوا صلي عليهم ودفنوا. ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب، - ومنهم من يزعم أنهم مدفونون بمسجد السبعة خارج باب توماء - وإنما نسبت السبعة إليهم ; لأنهم سبعة - في شرقيه، وقيل: هم في غربي مسجد القصب. والصحيح أنهم مدفونون بعذراء من غوطة دمشق رحمهم الله.
ويذكر أن حجرا لما أرادوا قتله قال: دعوني حتى أتوضأ. فقالوا: توضأ. فقال: دعوني حتى أصلي ركعتين. فصلاهما وخفف فيهما. ثم قال: والله ما صليت صلاة قط أخف منهما، ولولا أن يقولوا: إن ما بي جزع من الموت. لطولتهما. ثم قال: قد تقدم لهما صلوات كثيرة. ثم قدموه للقتل وقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه، فقيل له: إنك قلت: لست بجازع من القتل. فقال: وما لي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا وكفنا منشورا وسيفا مشهورا. فأرسلها مثلا. ثم تقدم إليه الأعور هدبة بن فياض بالسيف، فقال له: امدد عنقك. فقال: لا أعين على
#
