البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص237
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رواية أنه قال لها: إنما قتله الذين شهدوا عليه.
وروى ابن جرير أن معاوية لما حضره الموت جعل يغرغر بروحه وهو يقول: إن يومي بك يا حجر بن عدي لطويل. قالها ثلاثا. فالله أعلم.
وقال محمد بن سعد في " الطبقات ": ذكر بعض أهل العلم أن حجرا وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ بن عدي، وكان من أصحاب علي، فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا بحجر بن عدي، فقال: تعلم أني أعرفك، وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت - يعني من حب علي - وأنه قد جاء غير ذلك، وإني أنشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كله، املك عليك لسانك، وليسعك منزلك، وهذا سريري فهو مجلسك، وحوائجك مقضية لدي، فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك، فأنشدك الله في نفسك، وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستنزلوك عن رأيك. فقال حجر: قد فهمت. ثم انصرف إلى منزله، فأتاه الشيعة فقالوا: ما قال لك؟ قال: قال لي كذا وكذا. فقالوا: ما نصح لك. وسار زياد إلى البصرة، ثم جعلوا يترددون إليه يقولون له: أنت شيخنا. وإذا جاء إلى المسجد مشوا معه، فأرسل إليه عمرو بن حريث نائب زياد على الكوفة، يقول: ما هذه
#
