شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص238

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الجماعة وقد أعطيت الأمير ما قد علمت؟ فقال للرسول: إنهم ينكرون ما أنتم عليه، إليك وراءك أوسع لك. فكتب عمرو بن حريث إلى زياد: إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل. فأعجل زياد السير إلى الكوفة، فلما وصل بعث إليه عدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي، وخالد بن عرفطة في جماعة من أشراف أهل الكوفة لينهوه عن هذه الجماعة، فأتوه فجعلوا يحدثونه ولا يرد عليهم شيئا، بل جعل يقول: يا غلام، اعلف البكر. لبكر مربوط في الدار. فقال له عدي بن حاتم: أمجنون أنت؟ نكلمك وأنت تقول: يا غلام، اعلف البكر! ثم قال عدي لأصحابه: ما كنت أظن هذا البائس بلغ به الضعف كل ما أرى. ثم نهضوا فأخبروا زيادا ببعض الخبر وكتموه بعضا، وحسنوا أمره وسألوه الرفق به، فلم يقبل، بل بعث إليه الشرط والبخارية، فأتى به وبأصحابه، فقال له: زياد: ويلك ما لك؟ قال: إني على بيعتي لمعاوية. فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة، فقال: اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه. ففعلوا ثم أوفدهم إلى معاوية، وبلغ الخبر عائشة، فأرسلت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية تسأله أن يخلي سبيلهم، فلما دخلوا على معاوية قرأ كتاب زياد، وشهد الشهود فقال معاوية: اخرجوا بهم إلى عذراء، فاقتلوهم هناك. فذهبوا بهم، ثم قتلوا منهم سبعة، ثم جاء رسول معاوية بالتخلية عنهم، وأن يطلقوهم كلهم، فوجدهم قد قتلوا منهم سبعة فأطلقوا السبعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية