البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص247
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بذلك الخيط حتى يضع ذلك في يد المسكين، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك ذلك. فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء ".» وأما حجر بن عدي فقد تقدمت قصته مبسوطة.
وأما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي أبو الأعور العدوي
فهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، وأخته عاتكة زوجة عمر، وأخت عمر فاطمة زوجة سعيد. أسلم قبل عمر هو وزوجته فاطمة، وهاجرا، وكان من سادات الصحابة.
قال عروة والزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق والواقدي وغير واحد: لم يشهد بدرا ; لأنه كان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وطلحة بن عبيد الله بين يديه يتجسسان أخبار قريش، فلم يرجعا حتى فرغ من بدر، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمهما وأجرهما.
ولم يذكره عمر في أهل الشورى لئلا يحابى بسبب قرابته من عمر فيولى، فتركه لذلك، وإلا فهو ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة في جملة العشرة، كما صحت بذلك الأحاديث المتعددة الصحيحة، ولم يتول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاية، وما زال كذلك حتى مات بالكوفة، وقيل: بالمدينة. وهو الأصح.
#
