شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص255

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقال له: «إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع، ولا تكلمن بكلام تعتذر منه، وأجمع اليأس مما في أيدي الناس ".»

وفيها كانت وفاة أبي موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر الأشعري اليماني، أسلم ببلاده، وقدم مع جعفر وأصحابه عام خيبر. وذكر محمد بن إسحاق أنه هاجر أولا إلى مكة، ثم هاجر إلى الحبشة، وليس هذا بالمشهور. وقد استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع معاذ على اليمن، واستنابه عمر على البصرة، وفتح تستر وشهد خطبة عمر بالجابية، وولاه عثمان الكوفة وكان أحد الحكمين بين علي ومعاوية، فلما اجتمعا خدع عمرو أبا موسى.

وكان من قراء الصحابة وفقهائهم، وكان أحسن الصحابة صوتا في زمانه. قال أبو عثمان النهدي: ما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا مزمار أطيب من صوت أبي موسى. وثبت في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود ".» وكان عمر يقول له: ذكرنا ربنا يا أبا موسى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية