البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص260
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عمله ابنه عبد الله بن الربيع، فأقره زياد على ذلك، فمات بعد ذلك بشهرين، واستخلف على عمله بخراسان خليد بن عبد الله الحنفي، فأقره زياد.
ورويفع بن ثابت
صحابي جليل، شهد فتح مصر، وله آثار جيدة في فتح بلاد المغرب، ومات ببرقة واليا من جهة مسلمة بن مخلد نائب مصر.
وفيها توفي زياد بن أبي سفيان - ويقال له زياد ابن أبيه و: زياد ابن سمية. وهي أمه - في رمضان من هذه السنة مطعونا، وكان سبب ذلك أنه كتب إلى معاوية يقول له: إني قد ضبطت لك العراق بشمالي، ويميني فارغة. وهو يعرض له أن يستنيبه على بلاد الحجاز أيضا، فلما بلغ أهل الحجاز ذلك جاءوا إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب، فشكوا إليه ذلك، وخافوا أن يلي عليهم زياد، فيعسفهم كما عسف أهل العراق، فقام ابن عمر فاستقبل القبلة، فدعا على زياد والناس يؤمنون، فطعن زياد بالعراق في يده فضاق ذرعا بذلك، واستشار شريحا القاضي في قطع يده، فقال له شريح: إني لا أرى لك أن تفعل ذلك بنفسك، فإنه إن لم يكن في الأجل فسحة لقيت الله أجذم قد قطعت يدك جزعا من لقائه، وإن كان لك أجل بقيت في الناس أجذم فيعير ولدك بذلك. فصرفه عن ذلك، فلما خرج شريح من عنده عاتبه بعض الناس وقالوا: هلا تركته فقطع يده؟ فقال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المستشار مؤتمن ".» ويقال: إن
#
