شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص270

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع وخمسين]

[ما وقع فيها من أحداث]

وفيها شتى محمد بن مالك بأرض الروم، وغزا الصائفة معن بن يزيد السلمي. وفيها عزل معاوية سعيد بن العاص عن إمرة المدينة، ورد إليها مروان بن الحكم وكتب إليه أن يهدم دار سعيد بن العاص، ويصطفي أمواله التي بأرض الحجاز، فجاء مروان إلى دار سعيد ليهدمها فقال سعيد: ما كنت لتفعل ذلك. فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي بذلك، ولو كتب إليك في داري لفعلته. فقام سعيد، فأخرج إليه كتاب معاوية إليه حين ولاه المدينة أن يهدم دار مروان ويصطفي أمواله، وذكر أنه لم يزل يجاحف دونه حتى صرف ذلك عنه، فلما رأى مروان الكتب إلى سعيد بذلك، ثناه ذلك عن دار سعيد، وعن أخذ ماله، ولم يزل يدافع عنه حتى تركه معاوية في داره وأقر عليه أمواله.

وفيها عزل معاوية سمرة بن جندب عن البصرة وكان زياد قد استخلفه عليها، فأقره معاوية ستة أشهر، ثم عزله وولى عليها عبد الله بن عمرو بن غيلان.

وروى ابن جرير وغيره، عن سمرة أنه قال: لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا. وهذا لا يصح عنه. وأقر معاوية عبد الله بن خالد بن أسيد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية