البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص271
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على نيابة الكوفة، وكان زياد قد استخلفه عليها. وقدم في هذه السنة عبيد الله بن زياد على معاوية، فأكرمه وسأله عن نواب أبيه على البلاد، فأخبره عنهم، ثم ولاه إمرة خراسان وهو ابن خمس وعشرين سنة، فسار إلى مقاطعته، وتجهز من فوره غاديا إليها، فقطع النهر إلى جبال بخارى، ففتح راميثن ونصف بيكند - وهما من معاملة بخارى - ولقي الترك هناك، فقاتلهم قتالا شديدا، وهزمهم هزيمة فظيعة، بحيث إن المسلمين أعجلوا امرأة الملك أن تلبس خفيها، فلبست واحدة وتركت الأخرى، فأخذها المسلمون فقوموا جوربها بمائتي ألف درهم، وغنموا مع ذلك غنائم كثيرة، وأقام عبيد الله بن زياد بخراسان سنتين.
وفي هذه السنة حج بالناس مروان بن الحكم نائب المدينة. وكان على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد، وقيل: بل كان عليها الضحاك بن قيس. وكان على البصرة عبد الله بن عمرو بن غيلان.
[ذكر من توفي فيها من الأعيان]
أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، أبو محمد المدني
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه، وحبه وابن حبه، وأمه بركة أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمرة بعد مقتل أبيه، فطعن بعض الناس في إمرته، فقال
#
