شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص276

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سبيل الله، وهذه الدار كانت لقريش بمنزلة دار العدل، وكان لا يدخلها أحد إلا وقد صار سنه أربعين سنة، إلا حكيم بن حزام، فإنه دخلها وهو ابن خمس عشرة سنة. ذكره الزبير بن بكار.

وذكر الزبير أن حكيما حج عاما، فأهدى مائة بدنة مجللة، وألف شاة، وأوقف معه بعرفات مائة وصيف في أعناقهم أطوقة الفضة، وقد نقش فيها: هؤلاء عتقاء الله عن حكيم بن حزام. فأعتقهم وأهدى جميع تلك الأنعام. رضى الله عنه. توفي حكيم في هذه السنة على الصحيح.، وقيل غير ذلك، وله من العمر مائة وعشرون سنة. والله أعلم.

حويطب بن عبد العزى العامري

صحابي جليل، أسلم عام الفتح، وكان قد عمر دهرا طويلا، ولهذا جعله عمر في النفر الذين جددوا أنصاب الحرم، وقد شهد بدرا مع المشركين، ورأى الملائكة يومئذ بين السماء والأرض، وشهد الحديبية وسعى في الصلح «، فلما كان عمرة القضاء كان هو وسهيل هما اللذان أمرا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج من مكة، فأمر بلالا أن لا تغرب الشمس وبمكة أحد من أصحابه. قال: وفي كل هذه المواطن أهم بالإسلام، ويأبى الله إلا ما يريد، فلما كان زمن الفتح خفت خوفا شديدا وهربت، فلحقني أبو ذر، وكان لي خليلا في الجاهلية، فقال: يا حويطب، ما لك؟ فقلت: خائف. فقال: لا تخف ; فإنه أبر الناس وأوصل الناس، وأنا جار لك،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية