شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص277

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فاقدم معي. فرجعت معه، فوقف بي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء، ومعه أبو بكر وعمر، وقد علمني أبو ذر أن أقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فلما قلت ذلك قال: " حويطب؟ " قلت: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: " الحمد لله الذي هداك ". وسر بذلك واستقرضني مالا، فأقرضته أربعين ألفا، وشهدت معه حنينا والطائف، وأعطاني من غنائم حنين مائة بعير» ثم قدم حويطب بعد ذلك المدينة فنزلها، وله بها دار. ولما ولي عليها مروان بن الحكم جاءه حويطب وحكيم بن حزام ومخرمة بن نوفل، فسلموا عليه، وجلسوا يتحدثون عنده، ثم تفرقوا، ثم اجتمع حويطب بمروان يوما آخر، فسأله مروان عن عمره فأخبره، فقال له: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث. فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك يقول: تضع شرفك وتدع دين آبائك لدين محدث وتصير تابعا؟ قال: فأسكت مروان وندم على ما كان قال له. ثم قال حويطب: أما كان أخبرك عثمان ما كان لقي من أبيك حين أسلم؟ قال: فازداد مروان غما. وكان حويطب ممن شهد دفن عثمان. واشترى منه معاوية داره بمكة بأربعين ألف دينار، فاستكثرها الناس، فقال حويطب: وما هي في رجل له خمسة من العيال؟ قال الشافعي: كان حويطب حميد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية