البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص284
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وثبت عنه في " الصحيح " أنه قال: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وهو الذي كوف الكوفة ونفى عنها الأعاجم، وكان مجاب الدعوة، وهاجر وشهد بدرا وما بعدها، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وكان فارسا شجاعا من أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في أيام الصديق معظما جليل المقدار، وكذلك في أيام عمر، وقد استنابه على الكوفة، وهو الذي فتح المدائن وكانت بين يديه وقعة جلولاء وكان سيدا مطاعا، وعزله عمر عن الكوفة عن غير عجز ولا خيانة، ولكن لمصلحة ظهرت لعمر في ذلك، وقد ذكره في الستة أصحاب الشورى، ثم ولاه عثمان الكوفة بعدها، ثم عزله عنها.
وقال الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: شهد سعد بن أبي وقاص وابن عمر دومة الجندل يوم الحكمين.
وثبت في " صحيح مسلم " أن ابنه عمر جاء إليه وهو معتزل في إبله فقال: الناس يتنازعون الإمارة وأنت هاهنا؟ فقال: يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يحب العبد الغني الخفي التقي» .
قال ابن عساكر: ذكر بعض أهل العلم أن ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص جاءه، فقال له: يا عم، هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا
#
