البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص297
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. فبلغ سعدا قوله فقال: اللهم إن كان عبدك هذا قام مقام رياء وسمعة، فأطل عمره وأدم فقره، وعرضه للفتن. قال: فأنا رأيته بعد ذلك شيخا كبيرا، قد سقط حاجباه على عينيه، يقف في الطريق، فيغمز الجواري، فيقال له في ذلك، فيقول: شيخ مفتون أصابته دعوة سعد. وفي رواية غريبة، أنه أدرك فتنة المختار بن أبي عبيد فقتل فيها.
وقال الطبراني: ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب قال: خرجت جارية لسعد يقال لها: زبراء. وعليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشد عليها عمر بالدرة، وجاء سعد ليمنعه، فتناوله عمر بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله الدرة وقال: اقتص. فعفا عن عمر.
وروى أيضا أنه كان بين سعد وابن مسعود كلام، فهم سعد أن يدعو
#
