شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص299

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال هشيم، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد، أن رجلا نال من علي، فنهاه سعد فلم ينته، فقال سعد: أدعو عليك. فلم ينته، فدعا الله عليه فما برح حتى جاء بعير ناد فتخبطه.

وجاء من وجه آخر، عن عامر بن سعد، أن سعدا رأى جماعة عكوفا على رجل، فأدخل رأسه من بين اثنين، فإذا هو يسب عليا وطلحة والزبير، فنهاه عن ذلك، فلم ينته، فقال: أدعو عليك. فقال الرجل: تتهددني كأنك نبي! فانصرف سعد، فدخل دار آل فلان، فتوضأ، وصلى ركعتين، ثم رفع يديه، فقال: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما قد سبق لهم منك سابقة الحسنى، وأنه قد أسخطك سبه إياهم، فاجعله اليوم آية وعبرة. قال: فخرجت بختية نادة من دار آل فلان لا يردها شيء حتى دخلت بين أضعاف الناس، فافترق الناس، فأخذته بين قوائمها، فلم تزل تتخبطه حتى مات. قال: فلقد رأيت الناس يشتدون وراء سعد يقولون: استجاب الله دعاءك يا أبا إسحاق. ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، فذكر نحوه.

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني الحسن بن داود بن محمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية