البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص305
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ست وخمسين]
وذلك في أيام معاوية. ففيها شتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم، وقيل: عبد الرحمن بن مسعود. وقيل: فيها غزا في البحر يزيد بن شجرة، وفي البر عياض بن الحارث. وفيها اعتمر معاوية في رجب، وحج بالناس فيها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. وفيها ولى معاوية سعيد بن عثمان بلاد خراسان وعزل عنها عبيد الله بن زياد، فسار سعيد إلى خراسان، والتقى مع الترك عند صغد سمرقند، فقتل منهم خلقا كثيرا، واستشهد معه جماعة، منهم - فيما قيل - قثم بن العباس بن عبد المطلب.
قال ابن جرير سأل سعيد بن عثمان بن عفان معاوية أن يوليه خراسان، فقال: إن بها عبيد الله بن زياد. فقال سعيد لمعاوية: أما والله لقد اصطنعك أبي ورقاك، حتى بلغت باصطناعه المدى الذي لا يجارى إليه ولا يسامى، فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه، وقدمت علي هذا - يعني يزيد بن معاوية - وبايعت له، ووالله لأنا خير منه أبا وأما ونفسا. فقال
#
