شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص319

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومن طريق الزبير بن بكار، حدثني رجل عن عبد العزيز بن أبان، حدثني خالد بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرد، فقالت: إني نويت أن أعطي هذا الثوب أكرم العرب. فقال: " أعطيه هذا الغلام "،» يعني سعيد بن العاص وهو واقف، فلذلك سميت الثياب السعيدية.

وأنشد الفرزدق قوله فيه:

ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الخطب في الحدثان عالا

قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا

وذكر أن عثمان عزل عن الكوفة المغيرة، وولاها سعيد بن أبي وقاص، ثم عزله وولى الوليد بن عقبة، ثم عزله وولى سعيد بن العاص، فأقام بها حينا، ولم تحمد سيرته فيهم ولم يحبوه، ثم ركب مالك بن الحارث - وهو الأشتر النخعي - في جماعة إلى عثمان، وسألوه أن يعزل عنهم سعيدا، فلم يعزله، وكان عنده بالمدينة فبعثه إليهم، وسبق الأشتر إلى الكوفة، فخطب الناس، وحثهم على منعه من الدخول إليهم، وركب الأشتر في جيش يمنعونه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية