شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص320

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الدخول، قيل: تلقوه إلى العذيب - وقد نزل سعيد بالعذيب - فمنعوه من الدخول إليهم، ولم يزالوا به حتى ردوه إلى عثمان، وولى الأشتر أبا موسى الأشعري على الصلاة والثغر، وحذيفة بن اليمان على الفيء، فأجاز ذلك أهل الكوفة، وبعثوا إلى عثمان في ذلك فأمضاه، وسره ذلك فيما أظهره، ولكن كان هذا أول وهن دخل على عثمان.

وأقام سعيد بن العاص بالمدينة حتى كان زمن حصر عثمان، فكان عنده بالدار، ثم لما ركب طلحة والزبير مع عائشة من مكة يريدون قتلة عثمان ركب معهم، ثم انفرد عنهم هو والمغيرة بن شعبة وغيرهما، فأقام بالطائف حتى انقضت تلك الحروب كلها، ثم ولاه معاوية إمرة المدينة سنة تسع وأربعين، وعزل مروان، فأقام سبعا، ثم رد مروان.

وقال عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر قال: بعثني زياد في شغل إلى معاوية، فلما فرغت من أموري قلت: يا أمير المؤمنين، لمن يكون الأمر من بعدك؟ فسكت ساعة، ثم قال: يكون بين جماعة، أما كريمة قريش فسعيد بن العاص، وأما فتى قريش حياء ودهاء وسخاء فعبد الله بن عامر، وأما الحسن بن علي فرجل سيد كريم، وأما القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله، الشديد في حدود الله فمروان بن الحكم، وأما رجل نفسه فعبد الله بن عمر، وأما رجل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية