شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص323

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقال: إني أكره أن أحرج ابني فاطمة. فترك التزويج، وأطلق جميع ذلك المال لها.

وقال ابن معين وعبد الأعلى بن حماد: سأل أعرابي سعيد بن العاص فأمر له بخمسمائة، فقال الخادم: خمسمائة درهم أو دينار؟ فقال: إنما أمرتك بخمسمائة درهم، وإذ قد جاش في نفسك أنها دنانير، فادفع إليه خمسمائة دينار. فلما قبضها الأعرابي جلس يبكي، فقال له: مالك؟ ألم تقبض نوالك؟ قال: بلى والله، ولكن أبكي على الأرض كيف تأكل مثلك.

وقال عبد الحميد بن جعفر: جاء رجل في حمالة أربع ديات سأل فيها أهل المدينة، فقيل له: عليك بالحسن بن علي، أو عبد الله بن جعفر، أو سعيد بن العاص، أو عبد الله بن عباس. فانطلق إلى المسجد، فإذا سعيد داخل إليه، فقال: من هذا؟ فقيل: سعيد بن العاص. فقصده فذكر له ما أقدمه، فتركه حتى انصرف من المسجد إلى المنزل، فقال للأعرابي: ائت بمن يحمل معك؟ فقال: رحمك الله، إنما سألتك مالا لا تمرا. فقال: أعرف، ائت بمن يحمل معك؟ فأعطاه أربعين ألفا، فأخذها الأعرابي، وانصرف ولم يسأل غيره.

وقال سعيد بن العاص لابنه: يا بني، أخزى الله المعروف إذا لم يكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية