البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص322
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فخذه. فرجع الرجل إلى الوكيل، فقال له الوكيل: إني أخبرت الأمير أنه ليس لك أحد يحمله، وقد أرسل بهؤلاء الثلاثة السودان يحملونه معك. فذهب الرجل، فلما وصل إلى منزله إذا على رأس كل واحد منهم عشرة آلاف درهم، فقال للغلمان: ضعوا ما معكم وانصرفوا. فقالوا: إن الأمير قد أطلقنا لك، فإنه ما بعث مع خادم هدية إلى أحد إلا كان الخادم الذي يحملها من جملتها. قال: فحسن حال ذلك الرجل.
وذكر ابن عساكر أن زياد بن أبي سفيان بعث إلى سعيد بن العاص بهدايا وأموال وكتاب ذكر فيه أنه يخطب إليه ابنته أم عثمان من أمية بنت جرير بن عبد الله البجلي، فلما وصلت الهدايا والأموال والكتاب قرأه، ثم فرق الهدايا في جلسائه، ثم كتب إليه كتابا لطيفا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} [العلق: 6]
[العلق: 6، 7] . والسلام.
وروينا أن سعيدا خطب أم كلثوم بنت علي من فاطمة، التي كانت تحت عمر بن الخطاب، فأجابت إلى ذلك وشاورت أخويها فكرها ذلك - وفي رواية: إنما كره ذلك الحسين وأجاب الحسن - فهيأت دارها ونصبت سريرا وتواعدوا للكتاب، وأمرت ابنها زيد بن عمر أن يزوجها منه، فبعث إليها بمائة ألف - وفي رواية: بمائتي ألف - مهرا. واجتمع عنده أصحابه ليذهبوا معه،
#
