شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص329

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بعد ذلك في الهدنة، وهاجر قبل الفتح، ورزقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر كل سنة أربعين وسقا، وكان من سادات المسلمين.

وهو الذي دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات، وعائشة مسندته إلى صدرها، ومع عبد الرحمن سواك رطب، فأمده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت عائشة ذلك السواك، فقضمته وطيبته، ثم دفعته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به أحسن استنان، ثم قال: «اللهم في الرفيق الأعلى ".» ثم قضى.

قالت: فجمع الله بين ريقي وريقه، ومات بين سحري ونحري، في بيتي ويومي، لم أظلم فيه أحدا.

وقد شهد عبد الرحمن فتح اليمامة وقتل يومئذ سبعة، وهو الذي قتل محكم بن الطفيل صديق مسيلمة على باطله، كان محكم واقفا في ثلمة حائط، فرماه عبد الرحمن، فسقط محكم، فدخل المسلمون من تلك الثلمة فخلصوا إلى مسيلمة فقتلوه. وقد شهد فتح الشام، وكان معظما بين أهل الإسلام، ونفل ليلى بنت الجودي ملك عرب الشام، نفله إياها خالد بن الوليد عن أمر عمر بن الخطاب كما سنذكره مفصلا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية