البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص330
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد قال عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر - ولم يجرب عليه كذبة قط - ذكر عنه حكاية ; أنه لما جاءت بيعة يزيد بن معاوية إلى المدينة، قال عبد الرحمن لمروان: جعلتموها والله هرقلية وكسروية. يعني جعلتم ملك الملك لمن بعده من ولده. فقال له مروان: اسكت فإنك أنت الذي أنزل الله فيك: {والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج} [الأحقاف: 17] . فقالت عائشة: والله ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا أنه أنزل عذري. ويروى أنها بعثت إلى مروان تعتبه وتؤنبه وتخبره بخبر فيه ذم له ولأبيه لا يصح عنها.
قال الزبير بن بكار: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن جده قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: أبيع ديني بدنياي؟ ! وخرج إلى مكة فمات بها.
وقال أبو زرعة الدمشقي: ثنا أبو مسهر، ثنا مالك قال: توفي
#
