البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص338
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه ليهون علي أني رأيت بياض كف عائشة في الجنة ".» . تفرد به أحمد. وهذا في غاية ما يكون من المحبة العظيمة ; أنه يرتاح لأنه رأى بياض كفها أمامه في الجنة.
ومن خصائصها أنها أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي أعلم النساء على الإطلاق ; قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وعلم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل. وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة. ولم ترو امرأة ولا رجل، غير أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث بقدر روايتها، رضي الله عنها.
وقال أبو موسى الأشعري: ما أشكل علينا - أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علما. رواه الترمذي.
وقال أبو الضحى عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض.
#
