البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص340
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
«كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ".» وقد استدل كثير من العلماء ممن ذهب إلى تفضيل عائشة على خديجة، بهذا الحديث، فإنه دخل فيه سائر النساء الثلاث المذكورات وغيرهن.
ويعضد ذلك أيضا الحديث الذي رواه البخاري: حدثنا إسماعيل بن خليل، ثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: " اللهم هالة ". قالت عائشة: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها؟ هكذا رواه البخاري. فأما ما يروى فيه من الزيادة: " ما أبدلني الله خيرا منها» ". فليس يصح سندها. وقد ذكرنا ذلك مطولا عند وفاة خديجة، وذكرنا حجة من ذهب إلى تفضيلها على عائشة بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال أبو سلمة: إن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
