شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص341

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يوما: «يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام ". فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى.»

وثبت في " صحيح البخاري " «أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فاجتمع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة، وقلن لها: قولي له يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان. فقالت أم سلمة: فلما دخل علي قلت له ذلك، فأعرض عني. ثم قلن لها ذلك، فقالت له، فأعرض عنها، ثم لما دار إليها قالت له، فقال: " يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها ". وذكر أنهن بعثن فاطمة ابنته إليه، فقالت: إن نساءك ينشدونك العدل في ابنة أبي بكر بن أبي قحافة. فقال: " يا بنية، ألا تحبين من أحب؟ " قالت: قلت: بلى. قال: " فأحبي هذه ". ثم بعثن زينب بنت جحش فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة، فتكلمت زينب، ونالت من عائشة، فانتصرت عائشة منها، وكلمتها حتى أفحمتها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عائشة، ويقول: " إنها ابنة أبي بكر ". وذكرنا أن عمارا لما جاء يستصرخ الناس ويستنفرهم إلى قتال طلحة والزبير أيام الجمل، صعد هو والحسن بن علي على منبر الكوفة فسمع عمار رجلا ينال من عائشة فقال له: اسكت مقبوحا منبوحا، والله إنها لزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية