شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص344

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسع وخمسين]

[ما وقع فيها من أحداث]

فيها شتى عمرو بن مرة الجهني في أرض الروم في البر. قال الواقدي: ولم يكن فيها غزو في البحر. وقال غيره: بل غزا في البحر عامئذ جنادة بن أبي أمية.

وفيها عزل معاوية ابن أم الحكم عن الكوفة ; لسوء سيرته فيهم، وولى عليها النعمان بن بشير.

وفيها ولى معاوية عبد الرحمن بن زياد ولاية خراسان، وعزل عنها سعيد بن عثمان بن عفان فصار عبيد الله على البصرة، وعباد بن زياد على سجستان، وعبد الرحمن بن زياد على خراسان ولم يزل عليها إلى زمن يزيد، فقدم عليه بعد مقتل الحسين، فقال له: كم قدمت به من المال؟ قال: عشرون ألف ألف. فقال له: إن شئت حاسبناك، وإن شئت سوغناكها وعزلناك عنها، على أن تعطي عبد الله بن جعفر خمسمائة ألف درهم. قال: بل تسوغنيها، وأما عبد الله بن جعفر فأعطيه ما قلت، ومثلها معها. فعزله وولى غيره، وبعث عبد الرحمن بن زياد إلى عبد الله بن جعفر بألف ألف درهم، وقال: خمسمائة ألف من جهة أمير المؤمنين، وخمسمائة ألف من قبلي.

وفي هذه السنة وفد عبيد الله بن زياد على معاوية، ومعه أشراف أهل البصرة والعراق، فاستأذن لهم عبيد الله عليه على منازلهم منه، فكان آخر من أدخله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية