البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص348
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم خيره أي البلاد أعجب إليه يقيم بها، فاختار الموصل فأرسله إليها، ثم استأذن عبيد الله في القدوم إلى البصرة والمقام بها، فأذن له.
ثم إن عبد الرحمن بن الحكم ركب إلى عبيد الله فاسترضاه، فرضي عنه، وأنشده عبد الرحمن
لأنت زيادة في آل حرب ... أحب إلي من إحدى بناني
أراك أخا وعما وابن عم ... ولا أدري بغيب ما تراني
فقال له عبيد: أراك والله شاعر سوء. ثم رضي عنه، وأعيد إليه ما كان منع من العطاء.
قال أبو معشر والواقدي: وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان، وكان نائب المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وعلى الكوفة النعمان بن بشير وقاضيها شريح، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد وقاضيها هشام بن هبيرة، وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد، وعلى سجستان عباد بن زياد، وعلى كرمان شريك بن الأعور الحارثي، من قبل عبيد الله بن زياد.
#
