شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص354

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صوم عاشوراء، وحديث غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارهم، وغير ذلك، وخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

وثبت في " صحيح البخاري " عن أنس قال: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. وحمل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات، واستعمله على الصدقة. ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح، ومعه ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار، فأصابهم ذلك الجهد الكثير، فنحر لهم قيس بن سعد تسع جزائر، حتى وجدوا تلك الدابة على سيف البحر، فأكلوا منها، وأقاموا عليها شهرا حتى سمنوا.

وكان قيس سيدا مطاعا كريما ممدحا شجاعا، ولاه علي نيابة مصر، وكان يقاوم بدهائه وخديعته وسياسته لمعاوية وعمرو بن العاص، ولم يزل معاوية يعمل عليه حتى عزله علي عن مصر، وولى عليها محمد بن أبي بكر الصديق، فاستخفه معاوية، ولم يزل به حتى أخذ منه مصر كما قدمنا ذكره. وأقام قيس عند علي، فشهد معه صفين والنهروان، ولزمه حتى قتل، ثم صار إلى المدينة، فلما اجتمعت الكلمة على معاوية جاءه ليبايعه، كما بايعه أصحابه.

قال عبد الرزاق، عن ابن عيينة قال: قدم قيس بن سعد على معاوية ;

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية