البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص361
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
للرومي: اجلس لي. فجلس وأعطى محمدا يده، فما لبث أن أقامه سريعا، ورفعه في الهواء، ثم ألقاه على الأرض، فسر بذلك معاوية سرورا عظيما، ونهض قيس بن سعد، فتنحى عن الناس، ثم خلع سراويله، وأعطاها لذلك الرومي الطويل، فلبسها فبلغت إلى ثدييه وأطرافها تخط بالأرض، فاعترف الروم بالغلب، وبعث ملكهم ما كان التزمه لمعاوية، وعاتب الأنصار قيس بن سعد في خلعه سراويله بحضرة الناس، فقال ذلك الشعر المتقدم معتذرا به إليهم، وليكون ذلك ألزم للحجة التي تقوم على الروم، وأقطع لما حاولوه.
ورواه الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما صغير الرأس، له لحية في ذقنه، وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه في الأرض.
وقال الواقدي وخليفة بن خياط وغير واحد: توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية. وذكر ابن الجوزي وفاته في هذه السنة، فتبعناه في ذلك.
معقل بن يسار المزني
صحابي جليل، شهد الحديبية وكان هو الذي يرفع أغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس تحتها، وكانت من السمر، وهي المذكورة في القرآن في قوله تعالى:
#
