البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص362
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} [الفتح: 18] . وقد ولاه عمر إمرة البصرة، فحفر بها النهر المنسوب إليه، فيقال: نهر معقل. وله بها دار.
قال الحسن البصري: دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار يعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو لم أكن على حالتي هذه لم أحدثك به، سمعته يقول: «من استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة، لم يجد رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام ".»
وممن توفي في هذه السنة
أبو هريرة الدوسي رضي الله عنه
وقد اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام واسم أبيه على أقوال متعددة قد بسطنا أكثرها في كتابنا " التكميل "، وقد بسط ذلك الحافظ ابن عساكر في " تاريخه "، والأشهر أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، وهو من الأزد، ثم من دوس. ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس. وقيل: عبد نهم. وقيل: عبد غنم. ويكنى بأبي الأسود، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وقيل: عبد الرحمن. وكناه بأبي هريرة.
وروي عنه أنه قال: وجدت هريرة وحشية، فأخذت أولادها، فقال لي أبي: ما هذه في حجرك؟ فأخبرته، فقال: أنت أبو هريرة.
#
