شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص368

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فحضرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا، فقال: " من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه، فلن ينسى شيئا سمعه مني ". فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه، ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده ما نسيت شيئا سمعته منه.» وقد رواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وله طرق أخر عنه. وقد قيل: إن هذا كان خاصا بتلك المقالة المعينة لم ينس منها شيئا، بدليل أنه نسي بعض الأحاديث كما هو مصرح به في " الصحيح "، حيث نسي حديث: «لا عدوى ولا طيرة ".» مع حديثه «لا يورد ممرض على مصح ".» وقيل: إن هذا كان عاما في تلك المقالة وغيرها. والله أعلم.

وقال الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال «يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: " لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ; لما رأيت من حرصك على الحديث، إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصا من قبل نفسه ".» ورواه البخاري من حديث عمرو ابن أبي عمرو به.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية