البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص372
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حديثه بأن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو القاسم الصادق المصدوق -: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ".» وروي مثله من وجه آخر عنه.
وقال ابن وهب: حدثني يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن أبا هريرة كان يقول: إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر - أو عند عمر - لشج رأسي.
وقال صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، سمعت أبا هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى قبض عمر.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: قال عمر: أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما يعمل به. قال: ثم يقول أبو هريرة: أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي؟ ! أما والله إذا لأيقنت أن المخففة ستباشر ظهري.
فإن عمر كان يقول: اشتغلوا بالقرآن، فإن القرآن كلام الله. ولهذا لما بعث أبا موسى إلى العراق قال له: إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فدعهم على ما هم عليه، ولا تشغلهم بالأحاديث، وأنا شريكك في ذلك. وهذا معروف عن عمر، رضي الله عنه.
وقال الإمام أحمد: ثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن
#
