البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص371
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوس. وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة. وقال أبو زرعة وقد سمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه، ولم يسنده. وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي يضعها الناس على غير مواضعها، وأنهم يتكلون على ما فيها من أحاديث الرخص، أو أن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ فيحملها الناس عنه، أو نحو ذلك.
وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في الحديث، فقال مسدد: ثنا خالد الطحان، ثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال «بلغ عمر حديثي، فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم، وقد علمت لم سألتني عن ذلك. قال: ولم سألتك؟ قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ". قال: إما لى فاذهب فحدث.»
وقال الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد - يعني ابن زياد - ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول - وكان يبتدئ
#
