البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص374
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سعيد، عن سعيد، «أن عائشة قالت لأبي هريرة: أكثرت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة. قال: إني والله ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب، ولكني أرى ذلك شغلك عما استكثرت من حديثي. قالت: لعله» .
وقال أبو يعلى: ثنا إبراهيم الشامي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلة يتبختر فيها، فقال: يا أبا هريرة، إنك تكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئا؟ قال: والله إنكم لتؤذوننا، ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه ما حدثتكم بشيء، سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: «إن رجلا ممن كان قبلكم بينما هو يتبختر في حلة إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة ".» فوالله ما أدري لعله كان من قومك. أو: من رهطك. شك أبو يعلى.
وقال محمد بن سعد: ثنا محمد بن عمر، حدثني كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان: والله ما أنت وال، وإن الوالي لغيرك فدعه - يعني حين أرادوا أن يدفنوا الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك. يعني معاوية. قال: فأقبل عليه مروان مغضبا، فقال: يا أبا هريرة، إن الناس قد قالوا: إنك أكثرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. وإنما قدمت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيسير. فقال أبو هريرة: نعم، قدمت والله ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة
#
