شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص375

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سبع، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات، وأقمت معه حتى توفي، أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه، وأنا والله يومئذ مقل، وأصلي خلفه وأغزو وأحج معه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه، قد والله سبقني قوم - بصحبته والهجرة - من قريش والأنصار، فكانوا يعرفون لزومي له، فيسألوني عن حديثه، منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فلا والله ما يخفى علي كل حدث كان بالمدينة، وكل من أحب الله ورسوله، وكل من كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة، وكل صاحب له، فكان أبو بكر صاحبه في الغار، وغيره قد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة أن يساكنه. يعرض بأبي مروان الحكم بن أبي العاص. ثم قال أبو هريرة: ليسألني أبو عبد الملك عن هذا وأشباهه، فإنه يجد عندي منه علما جما ومقالا. قال: فوالله ما زال مروان يقصر عن أبي هريرة ويتقيه بعد ذلك ويخافه ويخاف جوابه.

وفي رواية أن أبا هريرة قال لمروان: إني أسلمت وهاجرت اختيارا وطوعا، وأحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا شديدا، وأنتم أهل الدار وموضع الدعوة، أخرجتم الداعي من أرضه، وآذيتموه وأصحابه، وتأخر إسلامكم عن إسلامي إلى الوقت المكروه إليكم. فندم مروان على كلامه له واتقاه.

وقال ابن أبي خيثمة: ثنا هارون بن معروف، ثنا محمد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمر أو عثمان بن عروة، عن أبيه - يعني عروة بن الزبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية