البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص379
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
جميعها، وإذا دخل صلى فيها جميعها.
وقال عكرمة: كان أبو هريرة يسبح كل يوم ثنتي عشرة ألف تسبيحة، ويقول: أسبح على قدر ديتي.
وقال هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن ميمون بن أبي ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم، أول النهار يقول: ذهب الليل وجاء النهار، وعرض آل فرعون على النار. وإذا كان العشي يقول: ذهب النهار وجاء الليل، وعرض آل فرعون على النار. فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار.
وقال عبد الله بن المبارك: ثنا موسى بن عبيدة، عن زياد بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: لا تغبطن فاجرا بنعمة، فإن من ورائه طالبا حثيثا طلبه ; {جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} [الإسراء: 97] .
وقال ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة أنه صلى بالناس يوما، فلما سلم رفع صوته فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة إماما، بعدما كان أجيرا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله. ثم يقول: والله يا أهل الإسلام، إن كانت إجارتي معهم إلا على كسرة يابسة،
#
