البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص380
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعقبة في ليلة غبراء مظلمة، ثم زوجنيها الله، فكنت أركب إذا ركبوا، وأخدم إذا نزلوا.
وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: ثنا عفان، ثنا سليم بن حيان، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة قال: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي، أحدو بهم إذا ركبوا، وأحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ثنا الحجاج بن نصير، ثنا هلال بن عبد الرحمن الحنفي، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي سلمة قال: قال أبو هريرة وأبو ذر: باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا، وباب نعلمه - عملنا به أو لم نعمل به - أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا. وقالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جاء طالب العلم الموت وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد» ". وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
وروى غير واحد عن أبي هريرة، أنه كان يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق أو يكفر أو يعمل بكبيرة. فقيل له: أتخاف ذلك؟ فقال: ما يؤمنني وإبليس حي، ومصرف القلوب يصرفها كيف يشاء؟
#
